تجب ثانيا ، وإذا برئت الذمة بالأولى استحال كون الثانية فريضة وجعل الأولى نافلة .
وعن سعيد بن المسيب ، وعطاء ، والشعبي : التي صلّى معهم المكتوبة « 1 » لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصلّ معهم ، وإن كنت قد صلّيت تكن لك نافلة وهذه مكتوبة ) « 2 » ولا تصريح فيه فيجب أن يحمل معناه على ما في الأحاديث الباقية سواء .
إذا عرفت هذا فإنه ينوي بالثانية النفل لا الفرض ، ويجوز أن ينويها ظهرا معادة ولا تجب الإعادة بلا خلاف لأنها نافلة ، وقال عليه السلام : ( لا تصلوا صلاة في يوم مرتين ) « 3 » معناه واجبتان ، وعن أحمد رواية أنها تجب مع إمام الحي « 4 » لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أمر بها « 5 » ، والأمر للاستحباب ، فعلى هذا إن قصد الإعادة فلم يدرك إلا ركعتين جاز أن يسلّم معهم لأنها نافلة ، ويستحب أن يتمها لأنه قصد أربعا .
وقال أحمد : يجب « 6 » لقوله عليه السلام : ( وما فاتكم فأتموا ) « 7 » وهو
هامش
( 1 ) المغني 1 : 788 ، الشرح الكبير 2 : 8 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 157 - 577 ، سنن البيهقي 2 : 302 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 158 - 579 ، مسند أحمد 2 : 41 ، سنن البيهقي 2 : 303 .
( 4 ) المغني 1 : 789 ، الشرح الكبير 2 : 8 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 157 - 577 ، سنن البيهقي 2 : 302 .
( 6 ) المغني 1 : 789 ، الشرح الكبير 2 : 8 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 : 163 و 2 : 9 ، صحيح مسلم 1 : 420 و 421 - 602 ، سنن الترمذي 2 :
149 - 327 ، سنن أبي داود 1 : 156 - 572 ، سنن ابن ماجة 1 : 255 - 775 ، سنن الدارمي 1 : 294 ، مسند أحمد 2 : 237 و 239 و 452 و 460 و 472 و 529 .