بإدراك خمس .
و - قال الشيخ في التهذيب : الذي أعوّل عليه أنّ المرأة إذا طهرت بعد زوال الشمس - قبل أن يمضي منه أربعة أقدام - فإنه يجب عليها قضاء الظهر والعصر ، وإن طهرت بعد أن يمضي أربعة أقدام يجب عليها قضاء العصر لا غير ، ويستحب لها قضاء الظهر إذا كان طهرها قبل مغيب الشمس « 1 » .
وهو بناء على الأقدام ، والراوي الفضل بن يونس « 2 » وهو واقفي .
ز - قد بيّنا أن إدراك الركعة سبب لإدراك الفريضة إجماعا ، لكن الخلاف في أنه يكون مؤديا للجميع ، أو قاضيا لما يقع خارج الوقت ؟
وعندي فيه إشكال ينشأ من قوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الصبح فقد أدرك الصبح ) « 3 » . ومن أنّها عبادة موقتة فعلت بعد خروج وقتها ، ولا معنى للقضاء سوى ذلك .
إذا ثبت هذا فإن قلنا إن الواقع خارجا قضاء فهل ينوي القضاء أم لا ؟
الأقرب العدول بالنية إليه إذ الأفعال إنّما تقع على الوجوه والاعتبارات المقصودة .
وللشافعي ثلاثة أوجه : المذكوران ، وكون الجميع قضاءا نظرا إلى آخر الصلاة « 4 » - وهو اختيار المرتضى « 5 » - وله قول رابع : إن أدرك ركعة في الوقت
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 391 ذيل الحديث 1207 .
( 2 ) هذا الراوي يقع في سند الحديث 1199 من التهذيب 1 : 389 فراجع .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 424 - 608 ، سنن الترمذي 1 : 353 - 186 ، سنن النسائي 1 : 257 و 258 ، سنن الدارمي 1 : 278 .
( 4 ) المجموع 3 : 62 - 63 ، المهذب للشيرازي 1 : 60 .
( 5 ) حكاه عنه الشيخ في الخلاف 1 : 268 المسألة 11 .