الشفق ) « 1 » وثور الشفق هو انتشار الشفق ، وقال الشافعي في الجديد والقديم : إنّ لها وقتا واحدا - وهو قول مالك - وهو يدخل بسقوط جميع القرص « 2 » .
واختلفت الشافعية في قدره ، فبعضهم قال : قدره بقدر الطهارة ، ولبس الثياب ، والأذان والإقامة ، وفعل ثلاث ركعات بسور قصار ، والسنة ركعتين خفيفتين ، فإذا جاز ذلك فقد خرج وقت المغرب وصارت قضاء .
وقال آخرون : مقدار الأذان والإقامة ، وخمس ركعات قصار ، فأمّا الطهارة ، ولبس الثياب فيمكن تقديمهما على الوقت فلا يكون قدر إمكانهما من الوقت « 3 » لأن جبريل عليه السلام صلى المغرب في اليومين في وقت واحد « 4 » .
وقال مالك : يمتد وقتها إلى طلوع الفجر - وبه قال عطاء ، وطاوس « 5 » - كما يقول في الظهر والعصر .
مسألة 32 : أول وقت العشاء عند الفراغ من فريضة المغرب ،
لكن الأفضل تأخيرها إلى سقوط الشفق ، وهو اختيار المرتضى في الجمل ، وابن الجنيد « 6 » - لما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر « 7 » ، وفي رواية أخرى : من
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 427 - 172 ، سنن أبي داود 1 : 109 - 396 ، سنن النسائي 1 : 260 .
( 2 ) المجموع 3 : 29 و 34 ، فتح العزيز 3 : 23 ، المنتقى 1 : 14 ، المغني 1 : 424 ، الشرح الكبير 1 : 472 ، سنن الترمذي 1 : 305 ذيل الحديث 164 .
( 3 ) المجموع 3 : 31 و 32 ، فتح العزيز 3 : 23 و 24 ، كفاية الأخيار 1 : 52 ، حلية العلماء 2 : 16 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 107 - 393 .
( 5 ) مقدمات ابن رشد 1 : 106 ، المجموع 3 : 34 ، المغني 1 : 424 ، الشرح الكبير 1 : 472 .
( 6 ) حكاه عنهما المحقق في المعتبر : 138 ويوجد قول السيد في الجمل : 30 ( ضمن المجموع الرائق ) .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 489 - 705 ، سنن النسائي 1 : 290 ، الموطأ 1 : 144 - 4 ، سنن البيهقي 3 : 166 .