الظهر قبل العصر « 1 » - وبه قال ربيعة « 2 » - لقول العبد الصالح عليه السلام :
« إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين » « 3 » .
وقال الشافعي : أول وقت العصر من حين الزيادة على المثل متصلا بوقت الظهر فلا يدخل الوقت إلا بعد أن يصير ظلّ كل شيء مثله « 4 » لحديث جبرئيل عليه السلام « 5 » وهو يدل على الأفضلية .
وقال أبو حنيفة : يدخل وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه وزاد عليه أقل زيادة لقوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
« 6 » ولو كان وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله كان وسط النهار « 7 » .
ويضعف بأن الطرف إن قصد الحقيقي فهو آخر النهار كما يذهب إليه ، وإن كان ما تراخى عن الوسط لم يبطل به قول الشافعي .
مسألة 29 : آخر وقت العصر للفضيلة
إذا صار ظلّ كلّ شيء مثليه ، وللإجزاء إلى الغروب عند أكثر علمائنا « 8 » - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة « 9 » - لقوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
« 10 » وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 139 - 647 .
( 2 ) المغني 1 : 418 ، الشرح الكبير 1 : 469 .
( 3 ) التهذيب 2 : 244 - 966 ، الاستبصار 1 : 246 - 876 .
( 4 ) المجموع 3 : 21 ، الام 1 : 73 ، فتح العزيز 3 : 14 و 19 ، المغني 1 : 417 ، الشرح الكبير 1 : 469 .
( 5 ) سنن الترمذي 1 : 279 - 149 ، سنن أبي داود 1 : 107 - 393 ، سنن البيهقي 1 : 366 .
( 6 ) هود : 114 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 142 ، المغني 1 : 417 ، الشرح الكبير 1 : 469 ، المحلى 3 : 165 .
( 8 ) منهم : المرتضى في الناصريات : 229 المسألة 72 ، وابن زهرة في الغنية : 494 ، والمحقق في المعتبر :
137 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 60 .
( 9 ) المجموع 3 : 21 ، كفاية الأخيار 1 : 51 ، بدائع الصنائع 1 : 123 ، حلية العلماء 2 : 15 .
( 10 ) الاسراء : 78 .