والأخرى كذلك إلا أنه يقتصر في ليالي الأفراد على مائة مائة فتبقى ثمانون فيصلي في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي عليه السلام ، وفاطمة ، وجعفر ، وفي ليلة آخر جمعة من الشهر عشرين بصلاة علي عليه السلام ، وفي عشية تلك الجمعة ليلة السبت عشرين بصلاة فاطمة عليها السلام ، لرواية المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام « 1 » ، وإسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام « 2 » . إذا عرفت هذا فينبغي أن يقرأ - في المئات - في كل ركعة بالحمد مرّة والإخلاص مائة مرة .
مسألة 17 : المشهور أنه يصلي بعد المغرب ثماني ركعات والباقي بعد العشاء
لرواية مسعدة « 3 » ، وفي رواية سماعة يصلي بعد المغرب اثنتي عشرة ركعة والباقي بعد العشاء « 4 » ، وكلاهما لا بأس به ، وروي أن عليا عليه السلام كان يصلي في آخر عمره في كل يوم وليلة من رمضان ألف ركعة « 5 » .
مسألة 18 : ولا تجوز الجماعة في هذه الصلاة
عند علمائنا أجمع لقول زيد بن ثابت : إن الناس اجتمعوا فلم يخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إليهم فرفعوا أصواتهم وحصّبوا الباب فخرج مغضبا وقال : ( ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنها ستكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) « 6 » ولو كانت الجماعة مستحبة لم يزهد فيها .
ومن طريق الخاصة قول الباقر ، والصادق عليهما السلام : « إن النبيّ
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 66 - 218 ، الإستبصار 1 : 466 - 1802 ، إقبال الأعمال : 13 .
( 2 ) نقله في المعتبر : 225 .
( 3 ) التهذيب 3 : 62 - 213 ، الإستبصار 1 : 462 - 1796 ، إقبال الاعمال : 13 .
( 4 ) الفقيه 2 : 88 - 89 - 397 ، التهذيب 3 : 63 - 214 ، الإستبصار 1 : 462 - 1797 .
( 5 ) الكافي 4 : 154 - 1 ، التهذيب 3 : 63 - 64 - 215 ، الاستبصار 1 : 463 - 1798 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 539 - 540 - 781 ، سنن أبي داود 2 : 69 - 1447 .