مسألة 289 : المريض إذا خاف التلف باستعمال الماء وجب التيمم ،
بإجماع العلماء ، وكذا إن خاف سقوط عضو ، أو بطلان منفعة عضو لقوله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ
« 1 » .
ولو خاف زيادة المرض ، أو بطء البرء جاز التيمم عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي في أصح الوجهين « 2 » - لقوله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى
« 3 » وهو عام .
ولقول الصادق عليه السلام : « ييمّم المجدور ، والكسير إذا أصابتهما الجنابة » « 4 » .
وقال الشافعي في الآخر : تجب الطهارة إلا مع خوف التلف - وبه قال أحمد بن حنبل ، وهو مروي عن عطاء ، والحسن البصري « 5 » - لقول ابن عباس في قوله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ
« 6 » إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل اللَّه ، أو قروح ، أو جدري فيجنب ، ويخاف أن يغتسل فيموت ، يتيمم بالصعيد « 7 » . وهو يدل من حيث المفهوم .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) المجموع 2 : 285 ، مغني المحتاج 1 : 92 - 93 ، شرح فتح القدير 1 : 109 ، بدائع الصنائع 1 : 48 ، المنتقى للباجي 1 : 110 ، المغني 1 : 295 ، الشرح الكبير 1 : 272 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) التهذيب 1 : 185 - 533 .
( 5 ) المغني 1 : 295 ، الشرح الكبير 1 : 272 ، المجموع 2 : 286 ، شرح فتح القدير 1 : 109 ، بدائع الصنائع 1 : 48 .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) سنن البيهقي 1 : 224 ، سنن الدارقطني 1 : 177 - 9 .