Skip to main content

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — Page 44

Contributors:

P.44
Commentary
وبهذا يظهر أن للمجتهد الجامع للشرائط تفويض القيمومة والتولية وما شاكل إلى الغير وليس ذلك من جهة عموم ولاية الفقيه كي يدفع بعدم الدليل عليه بل من جهة أن اعطاء هذه المناصب كان من وظائف القضاة كما هو المرسوم فيهم الان فقوله ( ع ) : جعلته حاكما - أو قاضيا - ظاهر في أن للفقيه أيضا اعطاء هذه المناصب ، وحيث إن القيم الذي يجعله القاضي ظاهره هو صاحب الولاية على التصرف لا الوكيل والمأذون من قبل الغير ، وكذلك المتولي المنصوب للوقف ، فجعل القيم أو المتولي من الحاكم كجعله من قبل الله تعالى وليست القيمومة أو التولية من شؤون ولاية المجتهد ، فبموت المجتهد لا تبطل القيمومة والتولية فإن المجتهد على ما ذكرناه واسطة في اثبات ذلك ويكون المنصب من قبل الله تعالى ، وإنما بموت المجتهد ينعدم كل ما هو من شؤون ولايته لا ما هو واسطة في اثباته ، هذا كله في غير الحكم . وأما الحكم والقضاء ففي المسالك « 1 » أنه لا يجوز تولية غيره فيه ، وفي الجواهر « 2 » قلت قد يقال : إن لم يكن اجماع لا مانع من التوكيل في انشاء صيغة الحكم من قول : حكمت ونحوه نحو انشاء صيغة الطلاق الذي هو بيد من أخذ بالساق ، فان عمومات الوكالة
Footnote
( 1 ) المسالك ج 13 ص 347 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 40 ص 49 .