Skip to main content

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — Page 283

Contributors:

P.283
Commentary
وعلى ذلك فلو كان المدعى به ذا جهتين كالسرقة لا اشكال في أنه ينفك بينهما فيحكم عليه في حق الناس وهو المال ولا يحكم عليه في حق الله تعالى وهو القطع . وتردد المحقق « 1 » - ره - في ذلك نظرا إلى انهما معلولا علة واحدة فلا وجه للتبعيض . وفيه : أولا : بالنقض بما لو أقر بالسرقة مرة فإنه يثبت عليه المال دون القطع ، ولو كان كالمقر محجورا عليه في المال يثبت الحكم بالقطع دون المال فليكن المقام كذلك . وثانيا : بالحل وهو أن مالا يمكن التفكيك فيه بين الاثرين ، انما هو وسائط الثبوت دون وسائط الاثبات ولعله يكون العلة في القطع هو ثبوت السرقة بحضور المدعى عليه لا السرقة فقط . وأما ما في المسالك « 2 » من أن هذه ليست عللا حقيقية وانما هي معرفات للاحكام . فلعل نظره الشريف إلى ما ذكرناه . فلا يرد عليه ما أورده السيد ( رحمة الله عليه ) « 3 » بأنها بعد الجعل كالعلل العقلية .
Footnote
( 1 ) شرائع الاسلام ج 4 ص 77 . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 13 ص 469 . ( 3 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 47 .