ولو تزوجها حرَّة فبانت أمة فسخ ، ولا مهر الا مع الدخول فيرجع به على المدلس ، وكذا لو شُرطت بنت مَهيرة فخرجت بنت أمَة ، ولو تزوجته حرا فبان عبدا فلها الفسخ ، والمهر بعد الدخول لا قبله .
Commentary
وعليه فالنسبة بين العيب والتدليس عموم من وجه والمجمع ما لو دلس بالعيب ومورد افتراق التدليس ما لو اشترط صفة الكمال مع فقده لها ومورد افتراق العيب ما لو كان العيب خفيا على الزوجة ووليها .
ثم إنه مضافا إلى أنه لا دليل على ثبوت الخيار بالتدليس في المقام مطلقا وقد عرفت ان الأصل لزوم النكاح : يدل على عدم ثبوته بغير التدليس بالعيوب الخاصة ، النصوص المتقدمة « 1 » المصرحة منطوقا ومفهوما بذلك .
( و ) لذلك اقتصر الفقهاء في الحكم بثبوت الخيار بالتدليس على التدليس بأمور مخصوصة منها ما ( لو تزوجها حرة فبانت أمة ) قالوا ( فسخ ولامهر الا مع الدخول فيرجع به على المدلس وكذا لو شرطت بنت مهيرة « 2 » فخرجت بنت أمَة و ) منها ما ( لو تزوجته حرا فبان عبدا ) قالوا ( فلها الفسخ والمهر بعد الدخول لا قبله ) .
وقد دل على جميع ذلك النصوص تركنا التعرض لها على مبنانا من عدم الاشتغال بذكر ما لا موضوع له وصرف الوقت فيما هو أهم .
Footnote
( 1 ) تقدمت في أوائل هذا الجزء فراجع .
( 2 ) المهيرة : أي الغالية المهر ، كما في لسان العرب ج 5 ص 184 .