شرح
المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات :
ويكون منها حلال من جهة ، حرام من جهة ، فأول هذه الجهات الأربعة ، ثم التجارة ، ثم الصناعات تكون حلالا من جهة حراما من جهة ، ثم الإجارات .
والفرض من الله تعالى على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال والعمل بذلك الحلال منها واجتناب جهات الحرام منها ، فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم على الناس ، والجهة الأخرى ولاية ولاة الجور .
فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل ، وولاية ولاته . بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان ، فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلل .
وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته ، فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ، لان كل شيء من جهة المؤونة له معصية كبيرة من الكبائر .
وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة .