Commentary
كالصريحة في جواز المخيط منهما مع أنه على فرض الاطلاق وتعارضها مع إطلاق ما دل على حرمة لبس المخيط بما أن التعارض بالعموم من وجه فيتعين الرجوع إلى المرجحات والترجيح مع نصوص المقام فالأظهر جواز لبس المخيط منهما .
وأما العمامة فصحيح أبي بصير ظاهر في حرمة شدها على البطن إلا أن صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : المحرم يشد على بطنه العمامة وإن شاء يعصبها على موضع الإزار ولا يرفعها إلى صدره « 1 » . يدل على الجواز .
وقد يقال : كما في الحدائق « 2 » : إنه يمكن الجمع بينهما بحمل البطن في صحيح أبي بصير على الصدر .
ولكنه كما ترى : جمع تبرعي لا شاهد له وإمكان استعمال البطن في الصدر مجازا لا يكفي في الجمع .
وربما يقال : إن الجمع بينهما يقتضي البناء على الكراهة .
ولكن ضابط الجمع العرفي لا يصدق عليه فإنا لو جمعنا قوله ( ع ) : لا في صحيح أبي بصير في جواب قول السائل : يشد على بطنه العمامة مع قوله في صحيح الحلبي : يشد على بطنه العمامة . يرى أهل العرف التهافت بينهما ولا يرون الثاني قرينة على الأول .
Footnote
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 346 ح 2644 / الوسائل ج 12 ص 533 ح 17002 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 15 ص 441 .