Skip to main content

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — Page 39

Contributors:

P.39
Commentary
اما المقام الأول : فقد يقال : بأنه لافرق بين القريب والبعيد بعد اطلاق الأدلة فان دليل التفصيل انما يدل على التفصيل بين من أطاق المشي وغيره فان أخذنا به كان المعيار هو ذلك من غير فرق بين القريب والبعيد والا كان اللازم البناء على اعتباره في حق القريب أيضا . وان قيل : ان الجمع بين النصوص المتعارضة المتقدمة يقتضي حمل ما دل على اعتبار الراحلة على البعيد وحمل ما دل على عدم اعتبارها على القريب . قلنا : انه جمع تبرعي لاشاهد له ولكن لا يبعد القول بعدم اعتبارها للقريب للانصراف . وتقريبه : ان نصوص اعتبارها منصرفة إلى المسافة التي تعد الراحلة لها عادة فلا تشمل غيرها . وبه يظهر ان منشا هذا الانصراف ليس هو الغلبة كي يقال : ان الانصراف الناشئ عنها لا يصلح تقييدا لاطلاق الأدلة بل منشؤه شيء آخر . وفي الجواهر : لكن في كشف اللثام يقوى عندي اعتبارها أيضا للمكي للمضي إلى عرفات وأدنى الحل والعود « 1 » .
Footnote
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 252 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — Page 39 | السيد محمد صادق الروحاني