Skip to main content

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — Page 199

Contributors:

P.199
Commentary
واستشهد له بان المتبادر من اطلاق كون الرجل عدلا في الدين ليس الا إرادة كونه كافا نفسه عن مطلق ما يراه معصية ، ومجتنبا عن كل ما هو كبير ، ولم يظهر من صحيح ابن أبي يعفور ولا من غيره من الاخبار ما ينافي ذلك ، فمن شهد أهل العرف الذين القي إليهم الخطاب بإشهاد ذوي عدل منهم بكونه موصوفا بهذه الصفة جرى عليه حكمه وان كانت شهادتهم بذلك مبنية على بعض المسامحات المغتفرة لديهم كسائر الموضوعات التي تعلق بها حكم شرعي مما يتحمل المسامحات العرفية . وفيه : ان المسامحات العرفية في تطبيق المفهوم على المصداق تضرب على الجدار ، ولا يعتني بها ، فبعد كون مفهوم العدالة هو الاستقامة على جادة الشرع مسامحة أهل العرف في كون الانحراف اليسير استقامة لا يعتني بها ، مع أنه في صدر كلامه يقربان صدور الصغيرة إذا كان عن عمد والتفات تفصيلي إلى حرمتها كالكبيرة مناف للعدالة ، وعليه فلا وجه لما افاده من أن أهل العرف يكتفون في ارتكابها باعذار عرفية كما لا يخفى . فتحصل ان الأظهر كون فعل الصغيرة مضرا بالعدالة كالكبيرة على فرض صحة الانقسام اليهما .