ليس شرطا فيها « 1 » . وليس بمعتمد .
وإن قلت : لم لم يكف دون القدر كالزلزلة ؟
قلت : الزلزلة ليست مؤقتة بقدر ، بل السبب علامة على التكليف بها ، بخلاف اليوميّة ، بل سائر [ الصلوات ] « 2 » ، فإن التكليف بها منوط بالوقت . نعم ، لا يشترط ذلك في الآخر ، بل يكفي إدراك ركعة في الأداء ، ومع الإخلال يجب القضاء ؛ لقوله عليه السّلام : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 3 » ، وقوله عليه السّلام : « من أدرك [ ركعة ] من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر » « 4 » ، ويكون مؤدّيا [ لا ] « 5 » قاضيا .
ومن الأصحاب من قال : يكون قاضيا « 6 » ، نظرا إلى التوزيع ، فلا وقت لما أدركه .
ومنهم من قال : يكون مؤدّيا لما أدركه ، قاضيا لما لم يدركه « 7 » .
والمختار الأوّل ؛ للرواية ، ولقوله عليه السّلام : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » « 8 » . ولا فرق في هذا بين الصبي يبلغ ، والحائض تطهر ، والمجنون يفيق .
ولو بلغ الطفل في الأثناء بغير المنافي ؛ فإن اتّسع الوقت أتمّ ، وإن شاء استأنف الفرض ، وإلّا وجب القطع لإدراك الصلاة على الوجوب . ولا يكفيه نيّة الوجوب في الأثناء ؛ لأنّه قبل الدخول لا وجوب عليه مطلقا ، وما بقي لا ينفرد بالوجوب عن الماضي . وللشيخ « 9 » قول بالإتمام ، وظاهره الاكتفاء به . وليس بمعتمد .
والاعتبار في الركعة بحال المكلّف ، وهل يتوقّف على قدر السورة ، أو يكفي إدراك الحمد ؟ مصرّح المحقّق الثاني ، وظاهره أنّه إجماع ، ذكره في ( المعتبر ) في
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 315 .
( 2 ) في النسخ الأربع : ( الصلاة ) .
( 3 ) الموطّأ 1 : 28 / 14 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 462 ، الموطّأ 1 : 26 / 4 .
( 5 ) في النسخ الأربع : ( لها ) .
( 6 ) عنهم في : المبسوط 1 : 72 ، المعتبر 2 : 47 .
( 7 ) عنهم في المبسوط 1 : 72 ، المعتبر 2 : 47 .
( 8 ) الموطّأ 1 : 28 / 14 ، وفيه : « الصلاة » ، بدل : « الوقت » . وفي المعتبر 1 : 47 وردت الرواية بنصّها .
( 9 ) المبسوط 1 : 73 .