مقدمة الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وبه نستعين والصلاة والسلام على منقذ الأمم
من الجهالات والظلم محمد الأمين ، وعلى آله المطهرين وعلى الراشدين
من الصحابة والتابعين .
وبعد :
فإن كل أمة تسعى جاهدة لتحقيق رفعتها وعزتها ورقيها مهما حاولت لن
تفلح إذا لم تربط حاضرها بماضيها ، وتستفيد من تراثها بقدر استفادتها مما
يعاصرها ، وأهم شئ يربطنا في هذه الأرض المباركة هو تراثنا الفكري الذي
خلفه لنا سلف صالح مضوا على نهج ومبادئ تلك الرسالة السماوية
السمحة ، التي جاء بها رسول رب العزة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله والتي
جعلت العلم الركيزة الأساسية لكل مقومات الحياة ، لقد دفعهم إيمانهم بالله
ورسوله إلى الاغتراف من معين العلم الصافي وحاولوا بكل الوسائل المتاحة
لهم تحصيل شتى المعارف ، فكانت حصيلة جهدهم هو ما تركوه لنا من
مؤلفات علمية وافرة نحسد عليها فحاول المستعمرون والغزاة سلبها من بين
أيدينا ، وقد نجحوا بعض الشئ ، فها هي مكتبات العالم تزخر بكتب التراث
العلمي اليمني ، ولكن أبناء هذه الأمة حكاما ومحكومين لديهم القناعة الكاملة
بوجوب المحافظة على هذه الثروة العلمية ، فأنشئت المكتبات العامة
والخاصة ، وكل ضنين بما عنده وهذا مصدر فخر لكل فرد فهم لم يحفظوا ما
الأحكام — صفحة 7
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٧