وبلغنا عنه عليه السلام أنه قال : ( الوالي العادل المتواضع في ظل الله
ورحمته فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله حشره الله في وفده يوم لا ظل
إلا ظله ، ومن غشه في نفسه وفي عباد الله خذله الله يوم القيامة ) قال :
( ويرفع للوالي العادل المتواضع في كل يوم وليلة كعمل ستين صديقا
كلهم عامل مجتهد في نفسه ) قال : وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أنه قال : ( يقال للامام العادل يوم القيامة في قبره أبشر
فإنك رفيق محمد ) .
قال : وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه
قال : ( من أحيا سنة من سنتي قد أميتت من بعدي فله أجر من عمل بها
من الناس لا ينقص ذلك من أجور الناس شيئا ، ومن ابتدع بدعة لا
يرضاها الله ورسوله كان عليه أثم من عمل بها لا ينقص ذلك من إثم
الناس شيئا ، وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ثلاث من
كن فيه استكمل خصال الايمان : الذي إذا قدر لم يتعاط ما ليس له وإذا
رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه غصبه من
الحق ) .
باب القول في السيرة في أهل البغي
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يجب قتال من بغى من
المؤمنين على طائفة من المؤمنين أو على إمام حق من المحقين فيجب
جهادهم إذا امتنعوا من الحكم ولم يرضوا بالحق كما قال الله سبحانه :
* ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما
على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفي إلى أمر الله فإن فاءت
فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) * ( 36 ) فأوجب
هامش
( 36 ) الحجرات 9 .