وإنما يقيمونه بشهادة غيرهم فأما في الرجم فلا أجيزه بتة أصلا لان الشهود
أول من يرجم ولا يجوز أن يرجموا في أول الناس بشئ لم يعاينوه ، وإنما
كرهت ذلك في الحدود والقطع والجلد لان صاحب ذلك ربما تلف فيه
ومن أتلف بشهادته نفسها كان الضامن لدمه وديته إن كانت الشهادة باطلة
أو أكذب الشهود أنفسهم .
باب القول في الرشوة في الحكم
ومهر البغي وأجرة الكاهن ، والغازي بجعل وثمن الكلب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من ارتشى في حكمه
فهو سحت محرم وهو ملعون عند الله فاسق مجرم . ومهر البغي سحت ، وثمن
الكلب وأجرة الكاهن سحت ، ونكره أجرة الغازي في سبيل الله بجعل ،
وهو الذي لا يخرج إلا أن يعطى على خروجه فتلك التي لا تجوز عندنا
إنفاقها وكذلك روي لنا عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه
السلام .
باب القول في تفريق الشهود
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس بتفريق الشهود إذا
اتهموا بل أقول إن الواجب على الإمام إذا أتهمهم أن يسألهم واحدا
واحدا ويفرقهم حتى يعلم بعضهم ما قال بعض ، فإن استوت شهادتهم
حكم بها ، وإن اختلفت أقاويلهم أبطل شهادتهم .
باب القول في شهادة الصبي إذا كبر
والكافر إذا أسلم
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا شهد الصبي عند
بلوغه والكافر عند إسلامه على شئ قد علماه جازت شهادتهما عليه .
الأحكام — صفحة 456
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤٥٦