لأنه قد أعتق لله بعضهم فأفسد ذلك ملك شريكه فيهم إذ جعل الله
سبحانه فيهم شركاء والله تبارك وتعالى فلا يشارك في شئ من الأشياء ،
وإن كان معسرا كان الحكم عليهم أن يسعوا للذي لم يعتق في قيمة ماله
فيهم .
باب القول في أم ولد الذمي يسلم أو أمته
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا أسلمت أم ولد
الذمي سعت له في قيمتها ولم ترد إليه ، وإن أسلمت أمته حكم عليه
ببيعها من المسلمين .
باب القول فيمن أعتق شقصا من مملوكه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من أعتق من عبده جزءا
أو عضوا أو بعضا فالعبد كله حر يعتق سائره بعتق بعضه ، وكذلك بلغنا
عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام : أنه قال : إذا أعتق
الرجل من عبده عضوا فهو حر كله عتيق .
قال : ولو أن رجلا قال لعبده رجلك حرة ، أو يدك حرة ، أو فخذك
حرة ، أو صدرك حر ، كان العبد كله حرا ، وكذلك لو قال رجل لامته ما في
بطنك حر كان حرا ، وكانت الأمة مملوكة ، ولو قال : أنت حر وما في
بطنك مملوك كانت وما في بطنها حرين لان كلما ولدت الحرة في حريتها
فهو حر قال : ولو أن رجلا أعتق مملوكه عند موته وعليه دين استسعى
المملوك في قيمته إذا لم يكن ترك غيره ، قال : ولو أن رجلا اشترى
شقصا في مملوك فوجده من بعد شرائه له ذا رحم محرم ، فإنه يعتق العبد
ساعة اشتراه ذو رحمه ويضمن المشتري قيمة ما لشريكه منه إن كان
الأحكام — صفحة 441
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤٤١