كتابته كان مردودا في الرق وكان ما أخذ منه سيده لسيده لا يرد إليه منه شيئا
إلا أن يشاء ذلك .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وكذلك الأمة أيضا فإن كان
المكاتب أو المكاتبة كاتب عن نفسه وولده كانوا بالمكاتبة كحاله ، فإذا
أدى عتق وعتقوا ، وإن عجز استرق واسترقوا ، وما ولدت المكاتبة في
مكاتبتها من الأولاد فليس عليهم أداء شئ عن أنفسهم ولا على أمهم
أداء ذلك عنهم ، وهم موقوفون أداء فلك عنهم ، وهم موقوفون حتى تعتق
أمهم فيعتقوا أو تسترق فيسترقوا إن عجزت عن أداء ما عليها .
قال : فإن قتل مكابت أو قطع منه عضو ودي على حساب م أدى
من مكاتبته وما بقي فعلى حساب قيمته . وكذلك في جميع الحدود إن
لزمته حدود وذلك قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
فإن مات سيد المكاتب له فليس لورثته أن يبطلوا كتابته وهو على ما كان
عليه مع سيده حتى يعجز أو يؤدي .
باب القول في المكاتب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا طلب المكاتب
الإقالة والرجوع في الرق من غير أضرار من سيده ولا سبب أدخله عليه
جاز ذلك ، وإن رده في الرق جعل كل شئ أخذه منه مما أعانه عليه به
في مكاتبه أمام المسلمين وساير المسلمين عونا في الرقاب ، ولا يحل
له أخذه ولا الانتفاع بشئ منه ، فإن كان العبد اكتسب شيئا بيده ولم يعن
به في فكاك رقبته فذلك الشئ جائز أخذه لمواليه والانتفاع به لأنه وما
ملك من شئ لمولاه .
الأحكام — صفحة 433
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤٣٣