إلى الورثة إن شاء وا أجازوه ، وإن شاءوا ردوه إلى الثلث . وكذلك الحامل
يجوز فعلها في أول حملها فإذا أتى عليها أول تمام الحمل من الوقت
الذي تضع الحمل في مثله وهو ستة أشهر وذلك قوله الله سبحانه :
* ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * ( 1 ) والفصال حولان ، وذلك قول الله
سبحانه : * ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم
الرضاعة ) * ( 2 ) وما فضل على الحولين أقل تمام الحمل الذي يمكن أن
تضع المرأة ولدها فيه تاما وهو ستة أشهر ، لان الحولين أربعة وعشرون
شهرا ، والباقي ستة أشهر من الذي ذكر الله تبارك ، فإذا جاوزت
المرأة ستة أشهر لم يجز لها أن تحدث في مالها شيئا أكثر من الثلث إلا
أن يجزيه الورثة بعد وفاتها ، وهم في ذلك مخيرون إذا هلكت إن شاءوا
أجازوا ما كان فوق الثلث من وصيتها ، وإن شاءوا ردوه إلى الثلث .
وكذلك صاحب اللقاء في الزحف له أن يفعل في ماله ما شاء ما لم
يصاف عدوا ، أو يزحف لقتال ، فإن زحف للقتال ودنا من مصافة
الرجال ، وتخولست الأرواح بين الابطال وحمي الطعان وتناوش الاقران
فليس له أن يوصي بأكثر من الثلث في ماله ، فإن أوصى بأكثر من ذلك
فالورثة بالخيار إن شاءوا أجازوا ذلك وإن شاءوا وردوه إلى الثلث .
باب القول في الوصية للوارث
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : حم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : بأن لا وصية لوارث وهذا عندي فصحيح من
قوله لأنه أقرب إلى الرشد والحق ، وأبعد من الظلم والباطل لأنه صلى
الله عليه وعلى آله وسلم قد نهى أن ينحل الرجل ابنه نحلا دون سائر
هامش
( 1 ) الأحقاف 15 .
( 2 ) البقرة 233 .