بسم الله الرحمن الرحيم
باب القول فيما يفعله الحي عن
الميت من حج أو عتق أو صدقة
أو غير ذلك من أبواب البر
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قد جاءت في هذا
روايات واختلفت فيه المقالات وروى أنه ينفعه ويجزي عنه والله أعلم
بصدق ما روي فيه وما أحسب أن ذلك بصحيح ، والذي أرى أنا أن كل
شئ أخرجه حي عن ميت فهو للحي دون الميت لان البر لمن بر ،
والعتق لمن أعتق ، والحج لمن حج ، وكل من فعل خيرا جزي عليه به ،
إلا أن يكون الميت أوصى بذلك أو أمر به أو طلبه من أقاربه فإن كان
ذلك كذلك أجرى عليه الله أجر ذلك .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : استحب للمسلمين أن
يثبتوا في وصاياهم ما استحببت لنفسي وأثبته في وصيتي وأمرت به أهل
بيتي ومن أحب أن ينيله الله كل خير وهو أن يكتب وصيته فيقول :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وعلى أهل
بيته الطاهرين ، شهادة من الله يشهد بها يحيى بن الحسين بن القاسم
يشهد على ما شهد عليه الله سبحانه لنفسه ، يشهد أنه لا إليه إلا هو
والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إليه إلا هو العزيز الحكيم ، اللهم
من عندك وإليك وفي قبضتك وقدرتك عبدك وابن عبديك هذا ما أوصى
الأحكام — صفحة 421
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤٢١