باب القول في ميراث ابن الملاعنة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ابن الملاعنة لا يوارث
الملاعن لامه ، ولا ينسب إليه وعصبته عصبة أمه يرثونه ويعقلون عنه وهو
كواحد من أولادهم .
باب القول في ميراث أهل الكتاب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الأصل عندنا فيهم أنه
لا يوارث يهودي نصرانيا ، ولا نصراني يهوديا ، لأنهم وإن كانوا عندنا أهل
كفر كلهم فهم مختلفون في مللهم ودياناتهم وبعضهم يكفر بعضا ، ولا
يراه على ديانة ، وينتفي من ديانته ، وإذا كان أهل الملل كذلك لم يتوارثوا
عندنا ، وكانوا مختلفين في دياناتهم في قولنا فلو أن نصرانيا مات وترك
ابنا يهوديا لم نر أنه يرثه وكان ماله لورثته الذين هم من أهل ديانته .
وكذلك لو مات الابن اليهودي لم يرثه الأب النصراني لأنهما عندنا
أهل ملتين مختلفتين متباينتين ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم : ( لا يتوارث أهل ملتين ) .
باب القول في توارث المسلمين والذميين
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يرث مسلم ذميا ، ولا
ذمي مسلما ، ولو أن رجلا يهوديا أو نصرانيا كان له اثنان فأسلم أحدهما
ولم يسلم الآخر ثم مات أبوهم اليهودي كان ميراثه لابنه اليهودي ولم
يكن لابنه المسلم شئ ، وكذلك لو مات ابنه المسلم كان ميراثه
للمسلمين دون أبيه وأخيه لان المسلمين أولى به لأنهم على ملته وهم
يدون عنه ويعقلون ويرثونه لأنه لا يتوارث أهل ملتين .
الأحكام — صفحة 356
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٥٦