تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بسم الله الرحمن الرحيم باب القول فيما يجوز من الهبة وما لا يجوز قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من وهب هبة وأشهد عليها أنها للموهوب له وقبلها الموهوب له وكانت معروفة بعينها جازت الهبة ولم يكن للواهب أن يرجع فيها ، فإن كان الموهوب له لم يقبضها ولكن قد قبلها لان الشهادة مع القبول أكثر من الحوز والقبض . قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولا يجوز أن يهب انسان لانسان هبة غير معروفة فإن وهبه شيئا غير معروف ولا مفهوم كان ذلك فاسدا وكان للواهب أن يرجع فيه متى شاء ، ولا يجوز لمسلم أن يهب لبعض ولده شيئا دون سائر أولاده إلا أن يكون الموهوب له أبذل ولد الواهب لماله لوالده ، وأكثرهم منافع له وبرا به فتكون هبته لم دونهم مكافأة له على فعله وبذلك لوالده ماله لان الله يقول : * ( هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ) * ( 1 ) فأما إذا استووا في الطاعة والبذل فلا يجوز الأثرة لبعضهم على بعض ، وعلى ذلك يخرج الحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النعمان ( * ) بن بشير في ابن له أتى به إلى رسول اله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما
هامش
( 1 ) الرحمن 60 . ( * ) الروايات أنه أبو النعمان بن بشير . تمت .