بشتى المذاهب الاسلامية وشتى الملل والنحل فقال موجزا وملخصا لما ورد
في سيرة الهادي ورسائله ومؤلفاته المؤلفات العلماء السائرين على نهجه :
إن المذاهب الهادوي أو الزيدي كما يشاع أقوى المذاهب الاسلامية
فيما أرى ، وأكملها بقوانين المعاملات ، العلاقات والحياة ، وأوضحها تمشيا
ولصوقا بالروح الاسلامية التي أعطت الحياة متطلبات نموها وانسجامها .
إنه مذهب واقع وحقائق لا خيالات وأوهام ، ولا تصورات شاطحة
وأحلام ، ولا مذهب ألغاز ومعميات ، ولا مذهب كرامات وأولياء ، ومعجزات
وعصمة أئمة ، ولا مذهب واسطة بين العبد وربه إلا عمل العبد وإيمانه ، إنه
مذهب عبادات ومعاملات بلغت قوانينها من الدقة الفقهية والتشريعية ما لم
تبلغه أدق القوانين المعاصرة ، شمولا وقبولا للتطور وتقبل كل جديد صالح إنه
مذهب دين ودنيا ، وإيمان وعمل وجد ونشاط ، وعدل وإيثار ، وجهاد
واجتهاد ، فيه الانسان مخير لا مجبر ، مكلف لما فيه الطاعة لله والمصلحة
لعباده ، مذهب يدعو إلى التحرر الفكري وإلى التعمق في العلوم النافعة ،
ويحرم التقليد في العقائد والقواعد العلمية الدينية ، ويوجب الاجتهاد على
ضوء القرآن والسنة في العبادات والمعاملات ، ويدعو إلى القوة والتضحية ،
ويفرض الطاعة والنظام والتعاون كما يفرض الخروج على أئمة الجور ،
والثورة على الظلم والاجتماعي ، والطغيان الفردي ، ولا يرضى لاتباعه بالمذلة
والكسل ، ولا بالخضوع والاستسلام لغير الله وما شرعه ، مذهب يحترم
السلف في حدود أنهم من البشر عرضة للنقد بما فيهم الصحابة وأبناء فاطمة
الخ .
على أننا لو تتبعنا كلام العلماء والمؤرخين لاستغرق الكثير من هذه
العجالة ويكفي أن نذكر أسماء بعض منهم مع ذكر محال وجودها ليتسنى لمن
أراد المزيد الاطلاع على ذلك فمنهم :
1 - علي بن محمد بن عبيد الله العلوي العباسي - سيرة الإمام الهادي
2 - القاضي العلامة أحمد بن يحيى حابس - المقصد الحسن
3 - يحيى بن المحسن بن محفوظ - المقصد الحسن
4 - الإمام عبد الله بن حمزة - الشافي
الأحكام — صفحة 12
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٢