والأولى الاكتفاء في عدّه قسماً آخر في قبال الوصيّة بأنّه مقتضى القاعدة بعد تعارض الأخبار والشكّ في كونه منها ؛ إذ حينئذ لابدّ من كونه مستقلًاّ في الأحكام سوى ما ثبت بالدليل كونه بمنزلة الوصيّة فيه .
ثمّ على فرض عدم كونه وصيّةً فالأقوى أنّه عتق معلّق لا إيقاع مستقلّ ؛ لعدم الوجه له بعد معلوميّة صدق العتق عليه .
ثالثها : النذر المعلّق على الموت إذا كان نذراً للغاية والنتيجة ، كأن يقول : « للَّه عليّ عتق عبدي بعد وفاتي » أو « صدقة مالي » أو « ملكيّة زيد لمالي بعد وفاتي » ، بناءً على صحّة مثل هذا النذر على ما يظهر من جماعة « 1 » ، وهو الأقوى ؛ لعموم أدلّة النذر « 2 » ، بل يمكن أن يتمسّك بعموم أدلّة الصدقة « 3 » والعتق « 4 » ونحوهما « 5 » ، ولايضرّ كون المعروف بينهم وجوب تجريد العتق عن التعليق على الشرط والصفة وأنّه لو علّق بطل في غير التدبير ، بل عن جماعة « 6 » دعوى الإجماع عليه : إمّا لمنع الإجماع ؛ إذ المحكيّ « 7 » عن القاضي « 8 » عدم المنع من التعليق على الوقت ، وعن ابن الجنيد « 9 » عدم المنع عن التعليق على الشرط ، وعن النهاية « 10 » والاستبصار « 11 »
هامش
( 1 ) - منهم السيّد في الرياض 13 : 69 ، والشهيد في كتابي الروضة 6 : 311 ، والمسالك 10 : 394
( 2 ) - وسائل الشيعة 23 : 293 ، كتاب النذر ، الباب 1
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 209 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 13
( 4 ) - وسائل الشيعة 23 : 14 ، كتاب العتق ، الباب 4
( 5 ) - كالوقف ، وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2
( 6 ) - منهم الشيخ في الخلاف 6 : 374 ، المسألة 18 ، وصاحب الجواهر 34 : 100 ، والعلّامة في المختلف 8 : 107 ، المسألة 58
( 7 ) - حكاه عنه العلّامة في المختلف 8 : 106 ، المسألة 58
( 8 ) - المهذّب 2 : 368
( 9 ) - حكاه عنه العلّامة في المختلف 8 : 229 ، المسألة 60
( 10 ) - النهاية : 564
( 11 ) - الاستبصار 4 : 49 ، باب حكم العتق إذا علّق بشرط على جهة النذر ، ذيل الحديث 2