الثاني : أنه يتعين عليه الركعتان جالسا مخيرا فيهما بين أن ينويهما بدلا عن الركعة قائما ، أو من حيث كونهما أحد فردي التخيير . و الوجه فيه : أن المستفاد من أخبار صلاة الاحتياط ، أن الركعتين جالسا بدل عن الركعة قائما . و فيه : منع هذه الاستفادة كلية .
الثالث : أنه يتعين عليه ركعة جالسا . و ذلك ، لانصراف أخبار الاحتياط الحاكمة بالتخيير بين القيام و الجلوس ، عن الصلاة الجلوسية ، فيرجع إلى عموم قوله ( عليه السلام
: ) إذا شككت فابن على الأكثر ثم أتم ما ظننت أنك نقصت
« 1 » النقص المحتمل ، إنما هو ركعة واحدة . و إذا عجز عن القيام فيها ، يكون الجلوس بدلا .
و فيه : أن ذلك إذا سلمنا الانصراف . و هو ممنوع ، فالأخبار الخاصة شاملة . و به لحاظ ما دل على بدلية الجلوس عن القيام عند العجز عنه ، يكون الحكم ما ذكرناه . لا يقال : كيف تشمل الأخبار الخاصة الحاكمة بوجوب القيام و المفروض عجزه عنه .
لأنا نقول إنها لبيان الوظيفة في حد نفسها ، فلا ينافي ذلك عجزه عنها .
و مما ذكرنا ظهر أن في الشك بين الاثنين و الثلاث و الأربع يتعين الإتيان بصلاتين كل منهما ركعتان ، لا الركعتان جالسا و ركعة جالسا عملا بما دل على البناء على الأكثر و إتمام ما نقص ، لأنه فرع لانصراف الذي عرفت منعه .
و في هذا الشك احتمال آخر و هو أنه يكتفى بركعتين جالسا مرددا بين كونهما بدلا عن الركعتين - على فرض كون المتروك واقعا ركعتين - و بين كونهما بدلا عن الركعة - على فرض كون المتروك ركعة - و الأظهر ، ما ذكرنا .
و أما في الشك بين الاثنين و الأربع فلا إشكال في كفاية الركعتين جالسا . و احتمال أربع ركعات بدلا عن الركعتين ضعيف ، كما عرفت .
هذا إذا كان العجز عن القيام في أصل الصلاة و في صلاة الاحتياط ، أو كان العجز في الصلاة الاحتياط فقط .
و أما لو كان عاجزا في أصل الصلاة و صار قادرا حال الاحتياط فلا إشكال في جريان حكم القادر .
هامش
( 1 ) اين عبارت در كتب اربعه و وسائل الشيعة يافت نشد . بلى ، در استبصار ج 1 ، ص 376 آمده است
" : كلما دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنك نقصت
" .