تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إلى ما مضى لعدم كونها ديناً على من كانت عليه إلّاإذا أذن للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه أو أذن له الحاكم في ذلك ؛ إذ حينئذ يكون ديناً عليه ، وأمّا بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب ، مضافاً إلى أنّ وجوب الانفاق حكم تكليفي ولا تكون النفقة في ذمّته . م « 3921 » لا يجوز ضمان مال الكتابة ؛ سواء كانت مشروطةً أو مطلقةً ؛ لأنّه ليس بلازم ولا يؤل إلى اللزوم . م « 3922 » لا يجوز ضمان مال الجعالة قبل الاتيان بالعمل ، وكذا مال السبق والرماية ، لعدم ثبوته في الذمّة قبل العمل . م « 3923 » يجوز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما ؛ سواء كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردّها عيناً ومثلها أو قيمتها على فرض التلف أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت ؛ وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وآله : « الزعيم غارم » « 1 » ، والعمومات العامّة مثل قوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 2 » ، ودعوى أنّه على التقدير الأوّل يكون من ضمان العين بمعنى الالتزام بردّها مع أنّ الضمان نقل الحقّ من ذمّة إلى أخرى ، وأيضاً لا إشكال في أنّ الغاصب أيضاً مكلّف بالردّ فيكون من ضمّ ذمّة إلى أخرى ، وليس من مذهبنا ، وعلى الثاني يكون من ضمان ما لم يجب ، كما أنّه على الأوّل أيضاً كذلك بالنسبة إلى ردّ المثل أو القيمة عند التلف مدفوعة بأنّه لا مانع منه بعد شمول العمومات ؛ غاية الأمر أنّه ليس من الضمان المصطلح وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضرّ بعد ثبوت المقتضي ، ولا يثبت ضمان ما لم يجب ، وأمّا ضمان الأعيان الغير المضمونة كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقّق سبب ضمانها من تعدّ أو تفريط فلا خلاف
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 435 ، الباب 1 ، ح 2 ( 2 ) - المائدة / 1