يخرج أو خرج وتلف بآفة سماويّة أو أرضيّة في غير صورة ضمّ الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأوّل واحترام عمل المسلم ، فهي نظير المضاربة حيث أنّها أيضاً تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل ، وكونها جائزةً دون المساقاة لا يكفي في الفرق ، كما أنّ ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل ، وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ، ولا يكفي احتمال مجرّد دعوى لا بيّنة لها ، ودعوى أنّ من المعلوم أنّه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة ، ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك مدفوعة ؛ بأنّ الوجه في عدم الصحّة امتناع تعلق القصد الجدّي بالمعاملة ؛ بخلاف المفروض ، فما ذكرنا من الصحّة ولزوم الوفاء بالشرط وهو تسليم الضميمة وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة ، نعم لو تبيّن عدم قابليّة الأصول للثمر إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل ، ومعه يمكن استحقاق العامل للأجرة .
م « 3196 » لو جعل المالك للعامل مع الحصّة من الفائدة ملك حصّة من الأصول مشاعاً أو مفروزاً فإذا كان ذلك بنحو الشرط فيصحّ وإذا كان على وجه الجزئية فلا ، ودعوى أنّ ذلك على خلاف وضع المساقاة كما ترى ، كدعوى أنّ مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك ؛ إذ هو أوّل الدعوى ، والقول بأنّه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه فيه أنّه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام ؛ حيث أنّ تلك الأصول وإن لم تكن للمالك الشارط إلّاأنّ عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصّة من نمائها ، ودعوى أنّه إذا كانت تلك الأصول للعامل بمقتضى الشرط ، فاللازم تبعيّة نمائها لها مدفوعة بمنعها بعد إن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملّك حصّة من نماء
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٢٠