التبعيض حتّى في أحكام العمل الواحد حتّى أنّه لو كان مثلًا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع ، وفتوى الآخر بالعكس ، يجوز أن يقلّد الأوّل في استحباب التثليث ، والثاني في استحباب الجلسة .
م « 69 » محلّ التقليد ومورده الأحكام الفرعيّة العمليّة ، ويجري في أصول الدين أيضاً ، ولا يجب تحصيل اليقين فيه بل يكفي الاطمئنان به ، ولكن لا يجري في مسائل أصول الفقه ، ولا في مبادي الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما ، ولا في الموضوعات المستنبطة العرفيّة أو اللغوية ، ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شك المقلّد في مائع أنّه خمر أو خل مثلًا ، وقال المجتهد إنّه خمر ، لا يجوز له تقليده ، نعم من حيث أنّه مخبر عادل يقبل قوله ، كما في إخبار العامي العادل ، وهكذا ، وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعيّة كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العمليّة .
م « 70 » لا يعتبر الأعلميّة في ما أمره راجع إلى المجتهد حتّى في التقليد إلّامع إحرازه ، وأمّا الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولّي لها ، والوصايا التي لا وصي لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة . وكذلك في القاضي وليس فيه شرطاً أن يكون أعلم من في ذلك البلد ، أو في غيره ممّا لا حرج في ا لترافع إليه ، بل الاجتهاد ليس بضروري له ، ويكفي له العمل على رأي أحد المجتهدين الجامعين للشرائط .
م « 71 » إذا تبدّل رأي المجتهد يجب عليه اعلام المقلّدين وإن كانت الفتوى السابقة موافقةً للاحتياط فلا يجب ، وإن كانت مخالفةً فالاعلام أحسن .
م « 72 » لا يجوز للمقلّد إجراء إصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ، وأمّا في الشبهات الموضوعيّة فيجوز بعد أن قلّد مجتهده في حجّيتها ، مثلًا إذا شك في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ، ليس له إجراء أصل الطهارة ، لكن في أنّ
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٤٠