تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وإن كان الأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة ، نعم لا يجري عليه حكم الكرّ ، فلا يطهّر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكرّ عليه ، ولا يحكم بطهارة متنجّس غسل فيه ، وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة . المسألة 8 : الكرّ المسبوق بالقلّة إذا علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرّيّة إن جهل تاريخهما أو علم تاريخ الكرّيّة حكم بطهارته ، وإن كان الأحوط التجنّب ، وإن علم تاريخ الملاقاة حكم بنجاسته ، وأمّا القليل المسبوق بالكرّيّة الملاقي لها فإن جهل التاريخان أو علم تاريخ الملاقاة حكم فيه بالطهارة ، مع الاحتياط المذكور وإن علم تاريخ القلّة حكم بنجاسته .
شرح
فرض الامتزاج لا يمكن « للقطع بعدم تعدد حكم الأجزاء المتداخلة من الماء ، واستصحاب الطهارة لا يفيد لعدم أثر له من الشرب وغيره فالماء كلّه نجس وفاقا لبعض أعاظم العصر » . غسل فيه : « ولا وجه لكلام بعض أعلام العصر : ( يكفي في الحكم بالطهارة الغسل بما لا ينفعل بالملاقاة ولو بالأصل ) فإنّ المطهّر الغسل بالقليل الوارد أو الكر . وعدم الانفعال حكم الماء » . حكم تلك الحالة : إلّا في بعض الصور « فيما لم يتحد القضيتان عرفا لصيرورة الماء أقلّ من سابقه بكثير » . المسألة 8 : الأحوط التجنب : لا يترك « لاستظهار عدم الفرق في أدلّة الاستصحاب بين الشك في امتداد الزمان بالعنوان الأوّلي وبينه في الحدوث زمان حادث آخر فإنّه أيضا شك في الامتداد ، وحينئذ فيستصحب عدم كرية هذا الماء إلى زمان الملاقاة وإشكال الحكيم - قده - ، بأنّه ليس شكا في امتداد الزمان غير وارد والبحث عن شمول دليل الاستصحاب للامتداد بحسب الزماني في محلّه ، والحق هو الشمول فالمتيقن عدم وقوع الأمر والمشكوك ، وقوعه عند وقوع الحادث الآخر وفي زمانه الواقعي ولو لم يعلم وقته . فإنّ الوقت المشكوك وقوع الأمر فيه إذا لم يعلم زمانه الحقيقي متسع فينفي وقوع الأمر إلى تمام ذلك الوقت المتسع المحتمل وقوع الأمر فيه . إن قلت : لا أثر لذلك بل الأثر للقبلية أو التقارن مثلا فإذا لم يقع الوضوء قبل الحدث ولا حينه كفى في الطهارة بلا حاجة إلى إثبات وقوعه بعد الحدث سيّما في الوقت
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 41 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي