Skip to main content

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — Page 148

Contributors:

P.148
وعدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صحّ ( 1 ) صومه والأحوط قضاؤه أيضا ، وإن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال
Commentary
ومن ذلك ظهر أن الصحيح كذلك على تقييد الموضوع بل الحال فيه أظهر ، إذ لا بد من استيناف مسافة جديدة ، ودعوى أن الدليل دلّ على صحة الصوم إذا سافر بعد الزوال فيما إذا كان سفره من الحضر ولا وجه للتعدي للمقام ، ممنوعة ، إذ موضوع الصيام مطلقا المكلف كما في التمام في الصلاة خرج منه خصوص المسافر ذي الشرائط بسفر قبل الزوال كما هو قضية الأدلة المقيدة لإطلاق آية الإفطار في السفر ، فيبقى الباقي تحت عموم الصيام . كما لا مجال للرجوع إلى العموم المتوسط وهو إطلاق الإفطار في السفر ذي الشرائط ، خرج منه خصوص المسافر بعد الزوال من الحضر ، بعد كون موضوع الصيام المكلف لا عنوان المقيم . ( 1 ) واستشكل في المقام غير واحد بنظير ما تقدم ، من أن صحة الصيام قبل الزوال انما ورد في من حضر من السفر قبل الزوال فلعله لخصوصية الحضر والوطن سيّما وأن الصحة خلاف مقتضى القاعدة من لزوم النية من أول طلوع الفجر كما في شهر رمضان . وفيه مع أن بعض ما ورد « 1 » كصحيح محمد بن مسلم في من دخل أرضا يريد الإقامة بها ، ومع أن لازمه عدم الحاق المتردد ثلاثين يوما كما إذا تمت الثلاثين تلفيقا قبل الزوال وهو كما ترى ، أن موضوع الصيام كما تقدم مطلق المكلف لا عنوان المقيم ، والصحة مستفادة من جعل الإيجاب وموضوعه ما ذكرنا ، ولذا لو كان مسافرا في يوم الشك بسفر المعصية أو كان كثير السفر كالمكاري فثبت لديه الشهر قبل الزوال فهل يفرق مع من ثبت لديه الشهر وهو في الحضر . ثم أن الشق الأول والثاني من المسألة ينسحب إلى بقية الشرائط كما لو كان
Footnote
( 1 ) باب 6 أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .