تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فتكون في الحقيقة نعمة غير مترقبة ، سواء أصيب به بالحرب أم بغيرها ، فيكون إطلاق الكلمة على غنائم الحرب من باب إطلاق المطلق على أظهر أفراده : قال في المقاييس : « الغين والنون والميم أصل صحيح واحد يدلّ على إفادة شيء لم يملك من قبل ، ثم يختص به ما أخذ من مال المشركين بقهر وغلبة . » « 1 » أقول : لعل قوله : « يختص به » يراد به غلبة إطلاقه عليه لا الاختصاص بنحو يهجر إطلاقه على المطلق . وفي القاموس : « والمغنم والغنيم والغنيمة والغنم بالضم : الفيء . . . والفوز بالشيء بلا مشقة . » « 2 » وفي النهاية : « قد تكرر فيه ذكر الغنيمة والغنم والمغنم والغنائم ، وهو ما أصيب من أموال أهل الحرب وأوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب . . . ومنه الحديث : « الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة . » إنما سماه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب ، ومنه الحديث : « الرهن لمن رهنه ، له غنمه وعليه غرمه . » « 3 » أقول : ما رواه من الحديثين يشهدان بأن مفهوم اللفظ أعمّ من غنائم الحرب ، كما لا يخفى . وفي لسان العرب : « والغنم : الفوز بالشيء من غير مشقة ، والاغتنام : انتهاز الغنم ، والغنم والغنيمة والمغنم : الفيء . » « 4 » وعن خليل بن أحمد في عين اللغة :
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة 4 / 397 . ( 2 ) قاموس اللغة / 783 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير 3 / 389 . ( 4 ) لسان العرب 12 / 445 .