. . . . . . . . . .
Commentary
لا يعرف حلاله من حرامه ويمكن تطبيقه على القواعد بتنزيله على الغالب من عدم إصابة مال ذلك الشخص كله اليه واحتمال كون ما وصل اليه من حلاله أو كون حلاله وحرامه باعتبار اشتماله على الربا ونحوه مما ورد العفو عنه كما في صحيحة الحلبي وغيرها هذا مع امكان ان يكون الحكم في الواقع فيما يؤخذ من مثل العامل والسارق اباحته للآخذ ما لم يعلم حرمته بالتفصيل » انتهى كلامه - رفع في الخلد مقامه -
أقول : قد عرفت ان رواية الحسن بن زياد ذكرت في موضعين من التهذيب والمذكور في أحدهما كلمة « يعلم » لا « يعمل » فلا يثبت واحد منهما ولا دلالة في الرواية على كونها واردة في من اصابه المال من شخص آخر بل قد عرفت ان الظاهر رجوع هذه الرواية ورواية السكوني أيضا إلى رواية واحدة ، والظاهر من الثانية حصول الاختلاط عند نفس السائل فراجع .
اللهم الا ان يقال إنه ورد في صحيحة الحلبي الواردة في من ورث مالا ممن كان يربى : « فقال أبو جعفر - عليه السلام - ان كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك وان كان مختلطا فكله هنيئا فان المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبه . . . » « 1 » . فيجعل تشابه ذيل هذه الرواية لذيل رواية الحسن بن زياد قرينة على كون المذكور فيها كلمة « يعمل » فيقوى بذلك ورودها في من اصابه المال من شخص آخر وكون الخمس المذكور فيها خمس الغنيمة .
ويؤيد ذلك تعليله - عليه السلام - بقوله : « فان اللّه قد رضى من المال بالخمس » إذ التعليل يجب ان يكون بأمر مركوز معهود مسبوق اليه عقلا أو شرعا ، وما هو المعهود في باب الخمس هو قوله - تعالى - : واعلموا
Footnote
( 1 ) - الوسائل ج 12 الباب 5 من أبواب الربا ، الحديث 3 .