كما وصفت لك ، ثم صل الصلاة المفروضة أو صلهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر
أو العصر ، فاما الفجر فعليك بالدعاء بعدها إلى أن تنبسط الشمس ، ثم صلهما ، واما
العصر فصلهما قبله .
ثم ادع الله بالخيرة كما ذكرت لك ، واعد الرقاع واعمل بحسب ما يخرج لك ،
وكلما خرجت الرقعة التي ليس فيها شئ مكتوب على ظهرها فتوقف إلى صلاة
مكتوبة ، كما أمرتك إلى أن يخرج بالعمل - 1 - عليه انشاء الله .
البحار 926 - مجموع الدعوات والفتح ، روى أحمد بن محمد بن يحيى ،
قال : أراد بعض أوليائنا الخروج للتجارة ، فقال : لا اخرج حتى آتى جعفر بن محمد عليهما السلام
فأسلم عليه ، فأستشيره في امرى هذا ، واسئله الدعاء لي ، قال : فاتاه فقال يا بن
رسول الله انى عزمت على الخروج للتجارة - 2 - وانى آليت على نفسي ان لا اخرج
حتى ألقاك واستشير وأسئلك الدعاء لي ، قال : فدعا له ، وقال عليه الصلاة والسلام :
عليك بصدق اللسان في حديثك ، ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك ، ولا تغبن المسترسل - 3 -
فان غبنه ربا ولا ترض للناس الا ما ترضاه لنفسك واعط الحق وخذه ولا تخف
ولا تحزن - 4 - فان التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة ، واجتنب
الحلف ، فان اليمين الفاجر - 5 - تورث صاحبها النار ، والتاجر فاجر الا من اعطى
الحق ، واخذه ، وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمة ، فأكثر الدعاء والاستخارة ،
فان أبى حدثني عن أبيه عن جده ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعلم أصحابه الاستخارة
كما يعلم السورة من القرآن ، وانا لنعمل ذلك متى هممنا بأمر ونتخذ رقاعا للاستخارة ،
فما خرج لنا عملنا عليه ، أحببنا ذلك أم كرهنا ، فقال الرجل يا مولاي علمني كيف
اعمل ؟ فقال إذا أردت ذلك فاسبغ الوضوء ، وصل ركعتين : تقرء في كل
ركعة الحمد وقل هو الله أحد مأة مرة فإذا سلمت فارفع يديك بالدعاء ، وقل في دعائك
هامش
( 1 ) ما تعمل - خ .
( 2 ) إلى التجارة - ك .
( 3 ) المشترى - ك .
( 4 ) ولا تحف ولا تجر - ك .
( 5 ) الفاجرة - ك .