إلى السماء ، فقل سبحان من جعل في السماء بروجا ، وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا
وجعل لنا نجوما قبلة نهتدي بها إلى التوجه اليه في ظلمات البر والبحر ، اللهم كما
هديتنا إلى التوجه إليك والى قبلتك المنصوبة لخلقك ، فاهدنا إلى نجومك التي جعلتها
أمانا لأهل الأرض ولأهل السماء حتى نتوجه بهم إليك ، فلا يتوجه المتوجهون إليك
الا بهم ، ولا يسلك الطريق إليك من سلك من غيرهم ، ولا لزم المحجة من لم يلزمهم ،
استمسك بالعروة - 1 - ( الله - كذا ) الوثقى ، واعتصمت بحبل الله المتين ، وأعوذ بالله
من شر ما ينزل السماء ، ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرء في الأرض ، ومن شر
ما خرج منها ، ولا حول ولا قوة الا بالله ، اللهم رب السقف المرفوع والبحر المكفوف
والفلك المسجور ، والنجوم المسخرات ، ورب هود براسيته ، صل على محمد وآل
محمد ، وعافني من كل حية وعقرب ، ومن جميع هوام الأرض والهواء والسباع مما
في البر والبحر ، ومن أهل الأرض ، وسكان الأرض والهواء ، قال : قلت : وما هو
دبراسيته ؟ قال : كوكبة في السماء ، خفية تحت الوسطى من الثلث الكواكب التي
في بنات النعش المتفرقات ، وذلك أمان مما قلت .
6394 ( 7 ) مستدرك 273 - زيد الزراد من أصحاب الصادق عليه السلام في أصله ،
قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام قد خرج من منزله ، فوقف على عتبة باب داره ، فلما نظر إلى
السماء رفع رأسه وحرك إصبعه السبابة يديرها ، ويتكلم بكلام خفى لم اسمعه ، فسئله
فقال : نعم يا زيد ! إذا أنت نظرت إلى السماء ، فقل : يا من جعل السماء سقفا مرفوعا ،
يا من رفع السماء بغير عمد ، يا من سد الهواء بالسماء ، يا منزل البركات من السماء إلى
الأرض يا من في السماء ملكه وعرشه ، وفى الأرض سلطانه ، يا من هو بالمنظر الاعلى
وبالأفق المبين يا من زين السماء بالمصابيح ، وجعلها رجوما للشياطين ، صل على محمد
وعلى آل محمد ، واجعل فكري في خلق السماوات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ،
ولا تجعلني من الغافلين ، وانزل على بركات من السماء ، وافتح لي الباب الذي إليك يصعد
هامش
( 1 ) بعروة الله الوثقى - ظ .