إذ وضع الإمام علي عليه السّلام مخاطبيه أمام تحدّ أخلاقي ووجداني اضطرهم إلى الاعلان عن الحقيقة الكبرى التي أريد لها التغييب ، وأن تسقط من التاريخ والذاكرة .
ولقد وفق أمير المؤمنين في توظيف هذا الأسلوب الشعبي لحماية وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الغدير من الضياع .
يقول العلّامة رحمه اللّه حول وثيقة الغدير التاريخية في هذا المضمار : « وكان ينقطع المجادل إذا خصمه مناظره بانهاء القضية اليه ولذلك كثر الحجاج وتوفرت مناشدته بين الصحابة والتابعين وعلى العهد العلوي وقبله » .
وقد سجّل أول احتجاج للإمام بحديث الغدير في سنة 11 ه بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأيام « 1 » .
واستقصى العلّامة الأميني مناسبات الاحتجاج فجاءت كما يلي :
1 - اجتماعات الشورى في عام 23 ه في المدينة المنورة لانتخاب الخليفة بعد عمر بن الخطاب « 2 » .
2 - في عهد الخليفة عثمان بن عفان في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة المنورة « 3 » .
3 - يوم الرحبة في عام 35 وجاء ردّا على تشكيك البعض في صحة
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 2 / 780 ح 39 .
( 2 ) المناقب : 313 ح 314 ، فرائد السمطين : 1 / 319 ح 251 ، الدرّ النظيم : 1 / 116 ، الصواعق المحرقة : 156 إضافة إلى مصادر أخرى .
( 3 ) فرائد السمطين : 1 / 312 ح 250 .