Skip to main content

الغدير في الكتاب العزيز — Page 33

Contributors:

P.33
عليك من ربّك لم تبلّغ رسالتي . وهو غير مناف لنزولها في قصّة الغدير ، سواء أخذنا لفظة ( آية ) في قوله نكرة محضة ، أو نكرة مخصّصة . فعلى الثاني يراد بها ما نحاول إثباته بمعونة ما ذكرناه من الأحاديث والنقول . وعلى الأوّل فهو تأكيد لإنجاز ما أمر بتبليغه بلفظ مطلق ، ويكون حديث الغدير أحد المصاديق المؤكّدة . وعن قتادة : أنّه سيكفيه الناس ، ويعصمه منهم ، وأمره بالبلاغ . وهو - أيضا - غير مضادّ لما نقوله ، إذ ليس فيه غير أنّ اللّه سبحانه ضمن له العصمة والكفاية في تبليغ أمر كان يحاذر فيه اختلاف أمّته ومناكرتهم « 1 » له ، ولا يمتنع أن يكون ذلك الأمر هو نصّ الغدير ، ويتعيّن ذلك بنصّ هذه الأحاديث . وعن سعيد بن جبير ، وعبد اللّه بن شقيق ، ومحمد بن كعب القرظي ، وعائشة ، واللفظ لها : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحرس حتى نزلت هذه الآية
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
قالت : فأخرج النبيّ رأسه من القبّة فقال : « أيّها الناس انصرفوا ؛
Footnote
( 1 ) المناكرة : المعاداة والمحاربة .