تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
28 - السيّد شهاب الدين الآلوسيّ ، الشافعيّ ، البغداديّ : المتوفّى سنة ( 1270 ) « 1 » . قال في روح المعاني « 2 » : زعمت الشيعة « 3 » أنّ المراد من الآية : بما أنزل اللّه إليك خلافة عليّ - كرّم اللّه وجهه فقد رووا بأسانيدهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : أنّ اللّه تعالى أوحى إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يستخلف عليّا - كرّم اللّه تعالى وجهه - فكان يخاف أن يشقّ ذلك على جماعة من أصحابه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية تشجيعا له عليه السّلام بما أمره بأدائه . وعن ابن عبّاس رضى اللّه عنه قال : نزلت هذه الآية في عليّ - كرّم اللّه وجهه - حيث أمر سبحانه أن يخبر الناس بولايته ، فتخوّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقولوا : حابى ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى اللّه تعالى إليه هذه الآية ، فقام بولايته يوم غدير خمّ ، وأخذ بيده ، فقال عليه الصلاة والسّلام - : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الغدير : 1 / 304 . ( 2 ) روح المعاني : 6 / 192 . ( 3 ) ليس قوله : زعمت الشيعة . . . تخصيصا للرواية بهم ، فقد اعترف بعد ذلك برواية أهل السنّة لها ، وذكر شيئا من ذلك ، وإنّما الذي حسبه مزعمة للشيعة فحسب هو إفادة الآية الكريمة خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبما أنّا أرجأنا القول في الدلالة إلى محلّه من مستقبل كتابنا الكشّاف ، فإنّا لا نجابهه بشيء من الحجاج ، وستقف على ما هو فصل الخطاب في المقام إن شاء اللّه تعالى . ( المؤلف )
الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 30 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)