پرش به محتوای اصلی

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحه 381

پدیدآورندگان:

ص۳۸۱
وبين إرادتِه فيزني فيسمّى زانياً ، ولم يطعِ اللّه بإكراهٍ ولم يعصِه بغلبةٍ » « 1 » . وفي الكافي : بإسناده عن رجلٍ من أهل البصرة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الاستطاعة ، فقال أبو عبد اللّه : أتستطيع أن تعمل ما لَمْ يكَوَّنْ ؟ قال : لا ! قال : فتستطيع أن تَنتَهي عمّا قد كوّن ؟ قال : لا ! قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : فمتى أنت مستطيعٌ ؟ قال : لا أدري ! قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّ اللّه خلق خلقاً فجعل فيهم آلةَ الاستطاعة ثمّ لَمْ يفَوِّضْ إليهم ، فهم مستطيعون للفعل وقتَ الفعل مع الفعل إذا فعلوا ذلك الفعل ، فإذا لم يفعلوه في ملكه لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلًا لم يفعلوه ، لأنّ اللّه عزّوجلّ أعزُّ من أن يضادّه في ملكه أحدٌ ! قال البصريُّ : فالناس مجبورون ؟ ! قال : لو كانوا مجبورين كانوا معذورين ! قال : ففوّض إليهم ؟ قال : لا ! قال : فما هم ؟ ! قال : عَلِمَ منهم فعلًا فجعل فيهم آلةَ الفعل ، فإذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين . قال البصريُّ : أشهد أنّه الحقّ وأنّكم أهل بيت النبوّة والرسالة ! » « 2 » . وفي الكتاب : بإسناده عن صالح النيليّ ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : هل للعباد من الاستطاعة شيءٌ ؟ قال : فقال لي : إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعلها اللّه فيهم . قال : قلت : وما هي ؟ قال : الآلة ، مثل الزاني ، إذا زَنى كان مستطيعاً للزّنا حين زَنى ، ولو أنّه ترك الزّنا ولَمْ يَزنِ
پاورقی
( 1 ) . الكافي : 1 / 160 ح 1 ( وانظر تعليقة العلامة الطباطبائي بهامش ص 161 منه ) ، التوحيد : ص 358 ، بحار الأنوار : 5 / 37 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 161 باب الاستطاعة ح 2 .