قبور الشهداء مؤكدا بذكر المفعول المطلق وعامله يستدعي أولوّية ذلك عند زيارة الإمام ( ع ) وكأنّه رأى رجحان ذلك في زيارة المعصوم مفروغا عنه فلم يأت بذلك التأكيد فيها فزاده إيضاحا في زيارة الشهداء وجاء ذلك مصرّحا به في زيارة النبي ( ص ) من بعيد بقوله ( ع ) ثم قم قائما وقل « 1 » ، وكذلك في زيارة جامعة لهم من بعيد فإذا كان ذلك أدبا للزائر البعيد المتوجه إلى مشاهدهم فهو في الماثل بين يديهم أولى ويظهر من غير واحد من الأحاديث أن إذن الدخول في مطلق الدور لا يغني عن الإذن في الجلوس ويساعد ذلك ضروب من الاعتبار والعادات عند الدخول على الأعاظم والملوك ولم يزل العلماء دائبين على هذا الأدب غالبا ولعلّ عليه السيرة المطرّدة بين الناس .
هامش
( 1 ) - ينظر مصباح الزائر . رقم الورقة ( 20 ) .