طهرتها وعقوة شرفتها ومعالم زكيتها حيث أظهرت فيها أدلة التوحيد وأشباح العرش المجيد الذين اصطفيتهم ملوكا لحفظ النظام واخترتهم رؤوساء لجميع الأنام وبعثتهم لقيام القسط في ابتداء الوجود إلى يوم القيامة ثم مننت عليهم باستنابة أنبيائك لحفظ شرائعك وأحكامك فأكملت باستخلافهم رسالة المنذرين كما أوجبت رياستهم في فطر المكلفين فسبحانك من إله ما أرأفك ولا إله إلّا أنت من ملك ما أعدلك حيث طابق صنعك ما فطرت عليه العقول ووافق حكمك ما قررته في المعقول والمنقول فلك الحمد على تقديرك الحسن الجميل ولك الشكر على قضائك المعلل بأكمل التعليل فسبحان من لا يسأل عن فعله ولا ينازع في أمره وسبحان من كتب على نفسه الرحمة قبل ابتداء خلقه والحمد لله الذي منّ علينا بحكّام يقومون مقامه لو كان حاضرا في المكان ولا إله إلّا اللّه الذي شرفنا بأوصياء يحفظون الشرائع في كل الأزمان
أدب الزائر لمن يمم الحائر — صفحة 46
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٦