معاوية وإله آبائه الشجرة الملعونة في القرآن ؟
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ
« 1 » ،
فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 2 » ،
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
« 3 » .
نظرة في مناقب ابن هند
لعلّك إلى هاهنا عرفت معاوية ، وأنّه أيّ رجل هو ، وأنّه كيف كانت نفسيّاته وملكاته ، وأنّ رجلا كمثله لا يتبوّأ مقعده إلّا حيث تنيخ شية العار ، وفي مستوى السوأة والبوائق ، وأنّ أيّ فضيلة تلصقه به رواة السوء وتخطّ عنه الأقلام المستأجرة فهو حديث إفك نمّقته الأهواء والشهوات ، ولا يقام له في سوق الاعتبار وزن ، ولا في مبوّأ الحقّ مقيل ، فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر .
أليس معاوية هو صاحب تلكم الموبقات والجرأة على اللّه وعلى الإسلام ونبيّه وكتابه وسنّته . سنّة اللّه التي لا تبديل لها ؟ !
أليس هو الهاتك حرمات اللّه والمصغّر قدر أوليائه ، والمريق دماءهم الزكيّة ، والدؤوب على الظلم والجور بإزهاق النفوس البريئة من غير جرم ؟
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 4 » .
أليس هو من آذى اللّه ورسوله في الصالحين من رجالات الأمّة وعدول الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان ، المحرّمة دماؤهم وأقدارهم وحرماتهم بزجّهم إلى أعماق السجون ، وإبعادهم عن عقر دورهم وإخافتهم ؟
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ
هامش
( 1 ) الكهف : 13 .
( 2 ) الأنعام : 5 .
( 3 ) الأنعام : 57 .
( 4 ) النساء : 93 .