فكان له كفّا قويّا وساعدا * وسيفا لهام القوم أعظم حاصد
فواخاه عن أمر الإله وخصّه * بفاطمة أمّ الهداة الفراقد
وصيّره عن أمر خالقه له * إماما بخمّ مرغما أنف حاسد
وقال له فوق الحدائج خاطبا * وأضحى له أمر الورى أيّ عاقد
ونصّ عليه بالإمامة مجهرا * وأبنائه يا خير ولد لوالد
القصيدة
- 3 -
وله من قصيدته الغديريّة الطويلة :
يوم الغدير به كمال الدين * ومتمّ نعمة خالقي ومعيني
للّه من يوم عظيم عيده * للمؤمنين بدين خير أمين
يوم به رضي الإله لخلقه ال * إسلام بالتأييد والتمكين
يوم شريف عظّمت بركاته * من قبل كون الكون في التكوين
يوم به نصب المهيمن حيدرا * علما إماما للورى بيقين
فهو الغدير وفضله متظاهر * كالشمس لم يحتج إلى التبيين
وله الرواية يا فتى تروي الظما * فكأنّها من عذب خير معين
روت الرواة عن النبيّ محمد * خير الورى بالنصّ والتعيين
فأتاه جبريل الأمين مبلّغا * عن ربّه التسليم بالتبيين
فالآن بلّغ عنه نصبك حيدرا * فوجوب طاعته وجوب عيني
قم ناصبا للطهر حيدرة التقي * قبل افتراق مصاحب وقرين
قال النبيّ الطهر سمعا للذي * قد قال من هو للورى يكفيني
ودعا بخمّ وهو أوعر منزل * يا قوم حطّوا الرحل في ذا الحين
ومن الحدائج قد ترقّى منبرا * ودعا عليّا والد السبطين