ويقول فيها :
للمعالي بين الورى يا عليّ ب * ن أبي طالب إليك انتهاء
وكذا للكمال منك وللسؤ * دد والمجد والفخار ابتداء
للورى لو درى الورى بك من بع * د أخيك الطهر الأمين اهتداء
واجب بالنصوص منه عن اللّه * وأين المصغي بك الاقتداء
ثم يوم الغدير هل كان إلّا * لك دون الأنام ذاك الولاء
يوم مات النبيّ كنت إماما * في العلا لم يساوك النظراء
القصيدة ( 453 ) بيتا
وله يمدح بها أمير المؤمنين عليه السّلام وهي من قصائده المحبوكات الطرفين على حروف الهجاء تسع وعشرون قصيدة ، كل واحدة منها ( 29 ) بيتا ، أسماها مهور الحور كلّها في مدح أمير المؤمنين :
هو الحبّ لا فيه معين ترجّاه * ولا منقذ من جوره تتوخّاه
هو الحتف لا يفني المحبّين غيره * ولولاه ما ذاق الورى الحتف لولاه
إلى أن قال :
هداية ربّ العالمين قلوبنا * إلى حبّ من لم يخلق الخلق لولاه
هو الجوهر الفرد الذي ليس يرتقي * لأعلى مقامات النبيّين إلّا هو
هلال نما فارتدّ بدرا فأشرقت * جوانب آفاق العلا بمحيّاه
هما علّة للخلق أعني محمدا * وأوّل من لمّا دعا الخلق لبّاه
هو النجم يبغي داره لا بل ارتقى * إليها فمثوى النجم من دون مثواه
هل اختار خير المرسلين مواخيا * سواه فأولاه الكمال وآخاه
هل اختار في يوم الغدير خليفة * سواه له حتى على الخلق ولّاه
هدى لاح من قول النبيّ وليّكم * عليّ ومولى كلّ من كنت مولاه