شاعرا ، له ديوان يسمّى بقلائد الجواهر ، وفي نسمة السحر : إنّ اليمن لم تلد أشعر منه من أوّل الدهر إلى وقته ، ومن منثور كتاباته تقريظ على سمط اللآلئ تأليف السيد أبي الحسن « 1 » إسماعيل بن محمد ومن شعره :
مشروطة خطرت ترنّح قامة * يخزي الذوابل لينها وشطاطها
قامت قيامة عاشقيها في الهوى * مذ أسفرت وبدت لهم أشراطها
توفّي بصنعاء وهو شابّ في صفر سنة ( 1079 ) ورثاه والده وغيره .
وذكره صاحب خلاصة الأثر وأطراه وأثنى عليه في الكتاب ( 2 / 30 ) ، وذكر كثيرا من شعره وممّا رواه قوله :
أين استقرّ السفر الأوّل * عمّا قريب بهم ننزل
مرّوا سراعا نحو دار البقا * ونحن في آثارهم نرحل
ما هذه الدنيا لنا منزلا * وإنّما الآخرة المنزل
قد حذّرتنا من تصاريفها * لو أنّنا نسمع أو نعقل
يطيل فيها المرء آماله * والموت من دون الذي يأمل
يحلو له ما مرّ من عيشها * ودونه لو عقل الحنظل
ألهته عن طاعة خلّاقه * واللّه لا يلهو ولا يغفل
يا صاح ما لذّة عيش بها * والموت ما تدري متى ينزل
يدعو لي الأحباب من بيننا * يجيبه الأوّل فالأوّل
يا جاهلا يجهد في كسبها * أغرّك المشرب والمأكل
ويا أخا الحرص على جمعها * مهلا فعنها في غد تسأل
هامش
( 1 ) أحد أئمّة اليمن له شهرة طائلة بها ، توفّي سنة 1079 ، توجد ترجمته في خلاصة الأثر للمولى المحبّي : 1 / 416 . ( المؤلّف )