وكم نصر الدين في معرك * بسيف صقيل وعزم مرير
وستّا وعشرين حربا رأى * مع الهاشميّ البشير النذير
أمير السرايا بأمر النبيّ * وليس عليه بها من أمير
ما يتبع الشعر
اقتطفنا هذه الأبيات من قصيدة الكفعمي المذكورة في كتابه المصباح ، المطبوع السائر الدائر ( ص 701 ) تناهز ( 190 ) بيتا يمدح بها أمير المؤمنين عليه السّلام ويصف يوم الغدير ويذكر أسماءه ، نظمها في الحائر المقدّس كربلاء المشرّفة ، وكان يوم ذلك شيخا قد بلغ من الكبر عتيّا ، وأشار إلى ذلك كلّه فيها بقوله :
وشيخ كبير له لمّة * كساها التعمّر ثوب القتير « 1 »
أتاه النذير فأضحى يقول * أعيذ نذيري بسبط النذير
أتيت الإمام الحسين الشهيد * بقلب حزين ودمع غزير
أتيت ضريحا شريفا به * يعود الضرير كمثل البصير
أتيت إمام الهدى سيّدي * إلى الحائر الجار للمستجير
أرجّي الممات ودفن العظام * بأرض الطفوف بتلك القبور
لعليّ أفوز بسكنى الجنان * وحور محجّلة في القصور
أتيت إلى صاحب المعجزات * قتيل الطغاة ودامي النحور
وله أرجوزة تنوف على ( 120 ) بيتا يذكر فيها ما يستحبّ صومه من الأيّام ، توجد في مصباحه « 2 » أوّلها :
الحمد للّه الذي هداني * إلى طريق الرشد والإيمان
ثم صلاة اللّه ذي الجلال * على النبيّ المصطفى والآل
هامش
( 1 ) القتير : الشيب . ( المؤلّف )
( 2 ) المصباح : ص 466 - 472 .