الشيخ محمد الغمري ، والشيخ مدين ، قال : دخل مرّة بيت الشيخ مدين في مولده فأكل طعام المولد كلّه . وأكل مرّة لحم بقرة كاملة ، ثم طوى بعدها سنة ، ومن كراماته ما حكاه الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري أنّه قال له : بعدك نسائل في مهمّاتنا من ؟ قال : من بينه وبين أخيه ذراع من تراب ، فاسألني أجبك ، فمرضت بنته فالتمسوا لها بطّيخة فما وجدت ، فجاء إلى قبره وقال : الوعد . ثم رجع بعد العشاء فوجد في سلّم بيته بطيخة لم يعلم من أين جاءت .
شذرات الذهب « 1 » ( 7 / 323 ) .
قال الأميني :
وصاحب لي بطنه كالهاويه * كأنّ في أحشائه معاوية
أنا في حيرة بين محالات ثلاثة : أكل الشيخ البقرة كاملة ، وانطوائه على الجوع سنة ، وإعطائه البطّيخ وهو تحت أطباق الثرى ، ولعلّه كان بينه وبين ابن أبي سفيان آصرة رحم ، فأتاه ناموس الوراثة عند أكل البقرة من هنالك ، ولكنّي لا أدري من أين أتته الوراثة في الصبر على الطوى سنة ، ولم يكن يطيقه معاوية ، ولا يطيقه أيّ إنسان وإن أكل عشرات من البقر ، فإنّه يهلك قبل عشر من معشار هذه المدّة ؟ ولعلّك تقول : إنّ من المحتمل أنّه كان مصابا بدعوتين له وعليه فأجيبتا ، وأكل الشيخ وصبر ، لكنّ حديث البطّيخة أنا لا أعرف منشأه ومبتدأه ، كما أنّي أجهل خبره .
- 88 - خمر بلدة صارت خلّا
نشأ داود بن بدر الحسيني المتوفّى ( 881 ) بشرافات من أعمال القدس ، وكان أهلها كلّهم نصارى ليس فيهم مسلم إلّا الشيخ وأهل بيته ، وكانت حرف أهل القرية
هامش
( 1 ) شذرات الذهب : 9 / 483 حوادث سنة 878 ه .