قال : وكان في القافلة المذكورة الشيخ أحمد الزعفراني ، والشيخ عدي بن مسافر الأمويّ ، والسيّد عبد الرزاق الحسيني الواسطي ، والشيخ عبد القادر الجيلاني ، والشيخ أحمد الزاهد ، والشيخ حيوة بن قيس الحرّاني ، والشيخ عقيل المنبجي العمري ، وجماعة من مشاهير أولياء العصر وقد تشرّفت الكلّ برؤيا اليد النبويّة الطاهرة الزكيّة واندرجوا تحت بيعة مشيخته رضي اللّه عنه وعنهم أجمعين . وخبر هذه القصّة متواتر مشهور ، وقد ساقه كثير من أعيان الرجال بوجه التفصيل فليراجع .
قال الشيخ تقيّ الدين الفقيه النهروندي المتوفّى ( 594 ) في قصيدة أوّلها :
أيّ سرّ جاءت به الأنبياء * وحديث رواته الأولياء
سلسلته السادات أهل المعالي * وحكته الأئمّة الأتقياء
فروى نشره الصديرين ريّا * وأضاءت بنوره البطحاء
مدّ طه يمينه للرفاعيّ فانجلت عندها له الأشياء إلى أن قال :
لا تقل كيف تمّ هذا وأيقن * يفعل اللّه ربّنا ما يشاء
واهجر المارقين واعذر إذا ما * أنكر الشمس مقلة عمياء
أيكون النبيّ ميتا وفي القر * آن أحياء ربّها الشهداء
وبمدّ اليمين لابن الرفاعي * حجّة في مقامها سمحاء
شهدتها المساء آلاف قوم * ورآها الأقران والأكفاء
صار ذاك المساء صبحا فما أع * جب يوما فيه الصباح مساء
وقال صاحب العقود الجوهرية يمدحه في قصيدة له :
ذاك الرفاعيّ الذي فعله * يعزّ في النقد على الناقد
كم ركب الليث وكم راكب * ذلّل من صولة مستأسد