من الدعوة المستجابة بقوله في عليّ عليه السّلام : « اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » « 1 » ، وبعد عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه سلام اللّه عليه أنّه لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق « 2 » ، وبعد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عليّ لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك منافق » « 3 » ، وبعد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحبّ عليّا المنافق ، ولا يبغضه مؤمن » « 4 » ، وبعد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لولاك يا عليّ ما عرف المؤمنون بعدي » « 5 » ، وبعد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « واللّه لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس إلّا وهو خارج من الإيمان » « 6 » ، وبعد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : / « يا عليّ أنت سيّد في الدنيا سيّد في الآخرة ، حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب اللّه ، وعدوّك عدوّي وعدوّي عدوّ اللّه ، والويل لمن أبغضك بعدي » « 7 » ، وبعد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عليّ طوبى لمن أحبّك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك » « 8 » . وبعد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : « من أحبّك أحبّني ، ومن أبغضك أبغضني » « 9 » إلى أحاديث جمّة .
فكيف يسع لمسلم يصدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أقواله هذه أن يذعن لكرامة ابن شقيق مبغض عليّ عليه السّلام والمتحامل عليه بالوقيعة فيه ، ويراه مستجاب الدعوة ، نافذ المشيئة في السحاب . نعم يسوّغه الغلوّ في الفضائل لا عن دراية .
وأمّا الجريري راوي هذه المهزأة فقد عرفت في ما مرّ في هذا الجزء أنّه اختلط قبل موته بثلاث سنين ، وهذه الرواية من آيات اختلاطه .
هامش
( 1 ) راجع حديث الغدير في الجزء الأول من كتابنا هذا . ( المؤلّف )
( 2 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الثالث : ص 183 . ( المؤلّف )
( 3 ) راجع ما مرّ في الجزء الثالث : ص 185 . ( المؤلّف )
( 4 ) راجع : ص 185 من الجزء الثالث . ( المؤلّف )
( 5 ) راجع : ص 187 من الجزء الثالث . ( المؤلّف )
( 6 ) يأتي في مسند المناقب بمصادره . ( المؤلّف )
( 7 ) مستدرك الحاكم : 3 / 128 [ 3 / 138 ح 4640 وصحّحه ، ووثّق الذهبي رواته ] . ( المؤلّف )
( 8 ) مستدرك الحاكم : 3 / 135 [ 3 / 145 ح 4657 ] وصحّحه . ( المؤلّف )
( 9 ) مستدرك الحاكم : 3 / 142 [ 3 / 153 ح 4686 ] صحّحه الحاكم والذهبي . ( المؤلّف )