وتبويبا ، وادق رعاية ، وأضبط متنا ، وأسهل تناولا ، وأبين إشارة ، وأقوم طريقا ،
كيف لا .
وقد ألف تحت اشراف حضرة الأستاذ الأقوم ، والعالم الأعلم ، صاحب الفكر
الثاقب ، نقطة دائرة المفاخر والمناقب ، وحيد عصره ، وفريد دهره ، الذي بذل جهده ،
لتكون كلمة الله هي العليا وسعى ، لتكون كلمة الظالمين هي السفلى ، أعني :
آية الله العظمى ، وحجة حجته الكبرى ، الحاج آقا حسين
الطباطبائي البروجردي ، قدس الله اسراره ، وقد طال ما تذاكر في موضوع
نشر ما بقي منه من المجلدات ، جميع من الأفاضل والأعاظم ، إلى أن نهض وقام في
احياء هذا الكتاب الكريم ، الذي لا يمسه الا المطهرون ، وبادر واستبق إلى ابقاء
هذا الخبر الكثير ، الذي لا يوفق له الا المتقون المخلصون ، السيد السند والفرد الأوحد
الشخصية الممتازة والعلامة البحاثة ، محل رحال رجال العلم ، ومهبط نزول أهل
الفضل والحلم ، المنهمك في التاليف ، والتصنيف ، والمنغمس في بحر التحقيق
والتدريس ، زعيم الحوزات العلمية ، المنتهى اليه الرياسة الدينية .
آية الله العظمى الحاج السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي دامت بركاته
النامية وظلاله العالية مع ما عليه ، من كثرة الاشتغال ، وتضيق المجال ، ومع كونه غرضا
لتواتر المكاره وهدنا لنزول النوازل هكذا كانت النفوس الطبية الكبيرة ، والرجال
الإلهيون ، والعلماء الربانيون ، فلا تقلعهم العواصف ولا تدوسهم النوائب ، ولا تلهيهم
التجارة والتكاثر . فإنهم من أولياء الله الذين نظروا إلى باطن الدنيا ، إذا نظر الناس
إلى ظاهرها ، واشتغلوا بأجلها إذا اشتغل الناس بعاجلها ، ومن مصاديق قوله تعالى ،
الذين ان مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف
ونهوا عن المنكر .
فامر دام أفضاله ، صهره المحترم حجة الاسلام والمسلمين الحاج سيد
جلال الدين الفقيه الايماني الأصفهاني ، بتهيئة طبعه وترتيب مقدمات
جامع أحاديث الشيعة — صفحة تعريف الكتاب 4
مساهمون: السيد البروجردي
صتعريف الكتاب ٤